الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣٨ - شكوك في سرية ابن عوف
و زعم عطاء بن أبي رباح: أنه سمع رجلا من أهل البصرة يسأل عبد اللّه بن عمر عن إرسال العمامة من خلف الرجل، إذا اعتم.
فقال عبد اللّه: سأخبرك عن ذلك، إن شاء اللّه تعالى، ثم ذكر مجلسا شاهده من رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، أمر فيه عبد الرحمن بن عوف أن يتجهز لسرية بعثه عليها، قال: فأصبح و قد اعتم بعمامة من كرابيس سود، فأدناه رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» منه، ثم نقضها، ثم عممه بها، و أرسل من خلفه أربع أصابع، أو نحوا من ذلك. ثم قال: هكذا يابن عوف فاعتم، فإنه أحسن، و أعرف.
ثم أمر بلالا أن يدفع إليه اللواء، فدفعه إليه، فحمد اللّه، و صلى على نفسه، ثم قال: خذه يابن عوف، اغزوا جميعا الخ. . [١].
شكوك في سرية ابن عوف:
و لنا على هذه الغزوة ملاحظات عديدة هي التالية:
١-إننا نشك في أصل حدوث هذه الغزوة. و ذلك لأن بين دومة الجندل و بين دمشق خمس ليال، و تبعد عن المدينة حوالي خمس عشرة، أو
[١] تاريخ الخميس ج ٢ ص ١١ و ١٢ و السيرة الحلبية ج ٣ ص ١٨١ و راجع: سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٩٤ و البداية و النهاية ج ٥ ص ٢٣٩ و المستدرك للحاكم ج ٤ ص ٥٤١ و مجمع الزوائد ج ٥ ص ٣١٨ و السيرة النبوية لابن هشام ج ٤ ص ١٠٤٨ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٤ ص ٤٣٧ و سبل الهدى و الرشاد ج ٩ ص ١٠٨.