الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٠ - ب حماسة عمر لفرض الحجاب
و هل كان الذي يأكل مع النبي «صلى اللّه عليه و آله» خصوص عمر، أو هو و آخرون؟ ! أو غير ذلك؟ فراجع و قارن.
و الذي يبدو لنا هو: أن الحجاب-كما سيأتي-كان مفروضا من أول الإسلام استمرارا لأحكام الشرائع السابقة. . و لكن تسامح الناس في رعاية هذا الأمر دعا إلى نزول آيات في موارد عديدة، من أجل تذكير الناس بما يجب عليهم، و لتؤكد ضرورة الالتزام بأحكام اللّه سبحانه. .
ب: حماسة عمر لفرض الحجاب:
و يلاحظ هنا: أنهم يدّعون: أن عمر كان مهتما بفرض الحجاب، بحجة أنه يدخل على نساء النبي «صلى اللّه عليه و آله» البر و الفاجر، و بحجة أن ذلك أطهر لقلوبهن. فجاء القرآن بموافقته.
و لكننا نجد في النصوص ما يشير: إلى أن عمر نفسه لم يكن مهتما بحجاب نسائه. و ذلك مثلما روي: من أن سلمة بن قيس أرسل رجلا إلى عمر، يخبره بواقعة من الوقائع، فلما قدم له عمر الطعام نادى امرأته أم كلثوم بنت علي: ألا تأكلين معنا؟
فقالت له: لو أردت أن أخرج لكسوتني، كما كسا ابن جعفر، و الزبير، و طلحة نساءهم [١].
و إنما نورد هذه الرواية: لإلزام هؤلاء الناس بها، و إن كنا نحن نعتقد بعدم صحتها، و ذلك للأمور التالية:
[١] المرأة في عالمي العرب و الإسلام ج ٢ ص ١٦٦.