الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٦٩ - و و اتق اللّه
و أخرى تقول: نزلت في جلبيب و امرأة أنصارية.
و ثالثة تقول: إنها نزلت في أم كلثوم بنت عقبة.
و على هذه فقس ما سواها.
و: و اتق اللّه:
و أما قول النبي «صلى اللّه عليه و آله» لزيد «رحمه اللّه» : أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ، فلا يدل على أن طلاق زينب قد أصبح حراما على زيد.
كما لا يدل قوله: وَ اِتَّقِ اَللّٰهَ على: أن زيدا يظلم زوجته، و يعاملها بالسوء، و لا يتقي اللّه فيها.
بل المقصود هو: الدعوة إلى معاودة التجربة الإصلاحية معها، مع التزام جانب الدقة في معاملتها، فلا يكون تصرفه إنفعاليا، بحيث يكون فيه شيء من التفريط و العجلة، فتتعرض هي للمضايقة، أو يلحق بها اللوم، على أمر كان يمكن التغاضي عنه، أو التسامح فيه.
بل لا بد من رصد الموضوع، على أساس تطبيق كل مفردة من مفرداته على أحكام الشرع الحنيف، فلعل ما يعانيه منها لا يبلغ حد الإضرار بحقوقه الشرعية، أو لا يصل إلى حد أن تكون عاصية للّه فيه، و إن كان يسبب لزيد بعض الضيق أو الحرج في حياته العملية. .
فكأن اللّه تعالى يقول لزيد: إنه إذا أراد أن يعاملها على أساس الحسابات الدقيقة، و الأخذ بمر الحق و من دون أي إغماض أو تسامح، أو رفق، أو تفضل، فإن عليه أن ينتظر من اللّه تعالى مثل ذلك. أما إذا اتقى اللّه، و عاملها بالرحمة، و بالرفق و الإغماض، فإنه سوف يلقى نفس المعاملة عند