الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٥٤ - موقف عائشة من هذا الزواج
فقالت: مرحبا برسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، ففتحت له، فدخل عليها و هي تبكي.
فقال زيد: لا أبكى اللّه عينيك، قد كنت نعم المرأة، إن كنت لتبرين قسمي، و تطيعين أمري، و تتبعين دعوتي، (و في نص آخر: «تشبعين مسرّتي») فقد أبدلك اللّه خيرا مني.
قالت: من هو؟
قال: رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» .
فخرت ساجدة [١].
و ذكر البلاذري: أن زينب لما بشرت بتزويج اللّه نبيه إياها، و نزول الآية في ذلك، جعلت على نفسها صوم شهرين شكرا للّه، و أعطت من بشّرها حليا كان عليها [٢].
موقف عائشة من هذا الزواج:
و تذكر الروايات أيضا: أن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» كان جالسا يتحدث مع عائشة، فأخذته غشية، فسرى عنه، و هو يبتسم، و يقول: من يذهب إلى زينب، و يبشرها: أن اللّه قد زوجنيها من السماء، و تلا «صلى اللّه عليه و آله» : وَ إِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اَللّٰهُ عَلَيْهِ وَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ. . القصة كلها.
[١] راجع: تاريخ الخميس ج ١ ص ٥٠١ و ٥٢٠ و راجع: الإصابة ج ٤ ص ٣١٣ و تفسير الماوردي ج ٤ ص ٤٠٦.
[٢] أنساب الأشراف ج ١ ص ٤٣٦ و الطبقات الكبرى ج ٥ ص ١٠٢.