الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٤٢ - ابن حارثة! أم ابن محمد؟ !
ابن حارثة! أم ابن محمد؟ !
و يقولون: إن السبي كان قد وقع على زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي، فاشتراه رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» من سوق عكاظ، أو أن خديجة اشترته، ثم وهبته لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» .
فلما نبئ رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» دعاه إلى الإسلام، فأسلم.
و كان أبوه يتسقط أخباره، فلما عرف أنه في مكة قدمها، و كان رجلا جليلا، فأتى أبا طالب، و قال: سل ابن أخيك: فإما أن يبيعه، و إما أن يفاديه، و إما أن يعتقه.
فلما قال ذلك أبو طالب لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، قال: هو حرّ، فليذهب حيث شاء.
فأبى زيد أن يفارق رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فقال حارثة: يا معشر قريش اشهدوا أنه ليس ابني، أو قال: اشهدوا أنني تبرأت من زيد، فليس هو ابني و لا أنا أبوه.
فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : اشهدوا أن زيدا ابني.
فكان يدعى زيد بن محمد [١].
[١] لهذا الحديث نصوص مختلفة، و قد ذكرنا هنا ملخصا للقضية، حسبما وردت في المصادر التالية: البحار ج ٢٢ ص ١٧٢ و ٢١٥ و تفسير القمي ج ٢ ص ١٧٢ و تفسير الصافي ج ٤ ص ١٦٣ و أنساب الأشراف ج ١ ص ٤٦٧ و ٤٦٨ و مجمع البيان ج ٨ ص ٣٣٦، و راجع: شرح بهجة المحافل للأشخر اليمني ج ١ ص ٢٨٩ و قاموس الرجال ج ٤ ص ٢٤٣ و الإستيعاب (بهامش الإصابة) ج ١ ص ٥٤٥ و ٥٤٦ و ٥٤٧ و تاريخ مدينة دمشق ج ١٠ ص ١٣٨ و ١٣٩ و ج ١٩ ص ٣٤٨-