الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٣٩ - ألف من تناقضات الروايات
١١-و عند الترمذي عن أنس: أنه «صلى اللّه عليه و آله» أتى باب امرأة عرس بها، فإذا عندها قوم، فانطلق فقضى حاجته، فاحتبس ثم رجع و عندها قوم، فانطلق فقضى حاجته، فرجع و قد خرجوا، فدخل، و أرخى بيني و بينه سترا الخ. . [١].
و لنا مع النصوص المتقدمة وقفات، هي التالية:
ألف: من تناقضات الروايات:
إن من يقارن بين نصوص الروايات المتقدمة يجد: أنها مختلفة فيما بينها إلى حد التناقض في العديد من الموارد، و لذلك حاول البعض الجمع بينها كما يلي:
قال الزرقاني: «قال الحافظ: يمكن الجمع: بأن ذلك (أي نصيحة عمر للنبي بحجاب نسائه) وقع قبيل قصة زينب، فلقربه منها أطلق نزول آية الحجاب بهذا السبب. و لا مانع من تعدد الأسباب» [٢].
و نقول: إن روايات قضية الحجاب كلما رتقت من جانب، فتقت من جانب، إذ إن هناك تناقضات أخرى لا ينفع فيها هذا الجمع، مثل قولهم: إن ذلك كان في بيت أم سلمة.
و مثل التناقضات بين روايات الحجاب في قضية زينب نفسها.
و التناقضات التي بين روايات نصيحة عمر.
[١] الجامع الصحيح (مطبوع مع تحفة الأحوذي) ج ٩ ص ٥٨.
[٢] شرح المواهب للزرقاني ج ٤ ص ٤١٣.