الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩٢ - هل قطع النبي صلّى اللّه عليه و آله أرحامه؟ !
أولا: هل يحق لأهل مكة، الذين حصروه هو و الهاشميين في شعب أبي طالب سنوات، و منعوا عنهم كل شيء حتى كادوا يهلكون جوعا، ثم أخرجوا النبي «صلى اللّه عليه و آله» و من معه من ديارهم، و حاربوه، و قتلوا عمه حمزة، و ابن عمه عبيدة بن الحارث و كذلك غير هما من الأخيار، و تآمروا على حياته، و لا يزالون يعملون جاهدين لإطفاء نور اللّه. . و يشنون عليه الغارات. . و. . و. .
هل يحق لهم: أن يتهموه بأنه قطع أرحامهم؟ ! . .
و لماذا لم يتهموه بذلك و هو لم يزل يعترض قوافلهم التي تحمل أموالهم و تجاراتهم، و قد عور عليهم متجرهم؟ ! . .
و إذا كانوا قد قالوا ذلك له فعلا، فلما ذا لم يستجب لهم، و يتوقف عن اعتراض قوافلهم و تجاراتهم؟ !
و إذا كان قد استجاب لهم، فما هو الداعي لحرب بدر؟
ألم يكن بإمكانهم أن يطالبوه بصلة أرحامهم، ليكف عن اعتراض تجاراتهم؟ !
ثانيا: إذا كان ثمامة هو الذي منع عن قريش أي شيء من نتاج اليمامة، فما هو ذنب رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، ليتهموه بأنه قد قطع رحمهم؟ ! و لماذا لا يطالبون ثمامة نفسه بهذا الأمر؟ . .
ثالثا: و الأهم من ذلك: هل كانت اليمامة هي المصدر الوحيد للحنطة، و لغيرها مما تحتاجه مكة؟ ! ألم يكن في سائر بلاد اللّه الواسعة ما يلبي حاجات مكة و سواها من ذلك؟ !
رابعا: و علينا أن لا نغفل أخيرا عن هذا التعبير الذي ينسب إلى رسول