الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤٠ - الغدر مرتعه و خيم
عيينة إلى إمداده، فنسبت الإغارة تارة إلى هذا، و أخرى إلى ذاك [١].
و نقول:
لماذا لا يكون العكس، بأن يكون عيينة هو البادئ، ثم أمده عبد الرحمن، و لماذا لا يكونان شريكين في هذا الأمر، فنسب تارة إلى هذا، و أخرى إلى ذاك؟ !
مع أن النصوص الأخرى: قد ذكرت أن المغير هو عبد الرحمن بن عيينة بن حصن [٢]. لا عبد الرحمن بن حصن.
و قيل: إنه عيينة بن بدر.
و يقال: إن مسعدة كان رئيسا في هذه الغزوة [٣]أيضا! !
الغدر مرتعه و خيم:
و قد قالوا: إن أرض عيينة كانت قد أجدبت، فسمح له النبي «صلى اللّه عليه و آله» بأن يرعى بتغلمين، و ما والاه إلى المراض. و لكن عيينة لم يحفظ هذا الجميل، و اتجه بعد أن سمن خفه و حاقره إلى الغدر و الخيانة، و قابل
[١] تاريخ الخميس ج ٢ ص ٥.
[٢] السيرة الحلبية ج ٣ ص ٣ و عيون الأثر ج ٢ ص ٧٣ و سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ١٠٧.
[٣] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٩٦ و ١٠٧ و راجع: مسند أحمد ج ٤ ص ٥٣ و المصنف لابن أبي شيبة ج ٨ ص ٥٥٧ و صحيح ابن حبان ج ١٦ ص ١٣٤ و الفايق ج ٢ ص ١٣٦ و الطبقات الكبرى ج ٢ ص ٨٢ و تاريخ مدينة دمشق ج ٢٢ ص ٩٦ و ٩٧ و سير أعلام النبلاء ج ٣ ص ٣٢٧ و السيرة النبوية ج ٣ ص ٢٩٠.