الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٠ - روحيات زينب
٤-قال ابن الأثير: «و هجرها رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و غضب عليها لما قالت لصفية بنت حيي: تلك اليهودية. فهجرها ذا الحجة، و المحرم، و بعض صفر، و عاد إلى ما كان عليه» [١].
٥-و عن ميمونة بنت الحرث: كان رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» في رهط من المهاجرين يقسم ما أفاء اللّه عليه، فبعثت إليه امرأة من نسائه، و ما منهم إلا ذا قرابة من رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» .
فلما عم أزواجه عطيته، قالت زينب بنت جحش: يا رسول اللّه، ما من نسائك امرأة إلا و هي تنظر إلى أخيها، أو أبيها، أو ذي قرابتها عندك، فاذكرني من أجل الذي زوجنيك.
فأحرق رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» قولها، و بلغ منه كل مبلغ. فانتهرها عمر.
فقالت: أعرض عني يا عمر، فو اللّه، لو كانت بنتك ما رضيت بهذا.
فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : أعرض عنها يا عمر، فإنها أواهة. فقال رجل: يا رسول اللّه، ما الأواه؟
قال: الخاشع المتضرع [٢].
[١] أسد الغابة ج ٥ ص ٤٦٤ و الإستيعاب (بهامش الإصابة) ج ٤ ص ٣١٥ و عيون الأثر ج ٢ ص ٣٨٧ و مسند أحمد ج ٦ ص ١٣١ و ٢٦١ و سنن أبي داود ج ٢ ص ٣٩١ و عون المعبود ج ١٢ ص ٢٣٠ و المعجم الكبير ج ٢٤ ص ٧١ و الطبقات الكبرى ج ٨ ص ١٢٧ و ميزان الإعتدال ج ٢ ص ٢٣٥ و عن الإصابة ج ٨ ص ٢١١.
[٢] حلية الأولياء ج ٢ ص ٥٣ و ٥٤.