الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦٠ - صلاة الخوف
يكونوا قد وصلوا إلى ذلك الغطفاني الذي نحر الجزور لهم، و بدأوا بكشط جلدها بعد حلول الظلام، فكيف رأوا الغبرة قد ظهرت، و الحال: أن الرؤية في الليل غير متيسرة لهم و لا لغيرهم؟ !
صلاة الخوف:
و الغريب في الأمر، أنهم يذكرون: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» لما بلغ ماء ذي قرد، صلى بالمسلمين صلاة الخوف، فجعل المسلمين فرقتين، فصلى ركعة بالفرقة الأولى، و فرقة قامت بإزاء العدو، ثم جاءت الطائفة الثانية، و حل الذين صلوا مكانها، فصلى بهم رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» أيضا ركعة، فكانت الصلاة لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ركعتين، و لكل رجل من الطائفتين ركعة [١].
و نقول:
أولا: إن المفروض: أن جيش رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، لم يواجه عدوا، لتقف طائفة من الجيش بإزاء ذلك العدو، و تقف الطائفة الأخرى معه للصلاة.
و لأجل ذلك التجأ البعض إلى القول: بأن المقصود: أنهم وقفوا في
[١] السيرة الحلبية ج ٣ ص ٧ عن الإمتاع، و عيون الأثر ج ٢ ص ٧٣ و سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ١٠١ و اختلاف الحديث ص ٥٢٦ و السنن الكبرى ج ٣ ص ٢٦٢ و فتح الباري ج ٧ ص ٣٢٤ و شرح معاني الآثار ج ١ ص ٣٠٩ و نصب الراية ج ٢ ص ٢٩٤ و الطبقات الكبرى ج ٢ ص ٨١ و الثقات ج ١ ص ٢٨٧ و البداية و النهاية ج ٤ ص ٩٣ و موسوعة التاريخ الإسلامي ج ٢ ص ٥٦٥.