الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢٨ - ٢-سرية كرز بن جابر إلى العرنيين
و حاربوا اللّه و رسوله [١].
و نقول:
أولا: إننا لم نجد في النصوص ما يدل على أن عقوبة السرقة، و القتل، و محاربة اللّه و رسوله أن تحمى المسامير بالنار، ثم يكحل فاعل ذلك بها، و لا أن يلقى في الحرة ليموت عطشا؟ !
ثانيا: لقد نزل قوله تعالى: وَ إِنْ عٰاقَبْتُمْ فَعٰاقِبُوا بِمِثْلِ مٰا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَ لَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصّٰابِرِينَ في مكة قبل هذه القصة [٢]. . و هذه العقوبات المذكورة التي صبت عليهم لم يفعلوا هم مثلها. .
ثالثا: إن ما فعله النبي «صلى اللّه عليه و آله» بهم-لو صح-فهو من مصاديق المثلة التي نهى النبي «صلى اللّه عليه و آله» عنها في غزوة أحد، كما يقولون. فما معنى أن ينهى «صلى اللّه عليه و آله» عن الأمر، ثم يبادر هو إلى فعله؟ !
رابعا: عن ابن أبي يحيى، عن جعفر، عن أبيه، عن علي بن حسين، قال: لا و اللّه، ما سمل رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» عينا، و لا زاد أهل اللقاح
[١] تاريخ الخميس ج ٢ ص ١١ و سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ١١٦ و عن صحيح البخاري ج ٨ ص ٢٠ و سنن أبي داود ج ٢ ص ٣٣٠ و عون المعبود ج ١٢ ص ١٥ و صحيح ابن حبان ج ١٠ ص ٣٢٠ و الجامع لأحكام القرآن ج ٦ ص ١٤٨ و تاريخ مدينة دمشق ج ٢١ ص ٤٨١.
[٢] السيرة الحلبية ج ٢ ص ٢٤٦ عن ابن كثير. و راجع: واقعة أحد في هذا الكتاب، فصل: بعد ما هبت الرياح.