الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٨ - أطولكن يدا
أولا: قد زعموا أيضا: أن المقصود بهذا القول هو زينب بنت خزيمة. . و قد تحدثنا عن ذلك في الجزء الثامن من هذا الكتاب، في فصل: عبرة و مناسبة، فراجع.
ثانيا: إننا نشك في صحة هذه الرواية، فإنه إذا كان «صلى اللّه عليه و آله» يريد أن يحثّهن على الصدقة، فلماذا يخاطبهن بطريقة لا يفهمنها؟ !
ثالثا: هناك العديد من الأسئلة حول هذا الموضوع: إذ لماذا لم يبادرن إلى التذارع على الجدار في حياة النبي «صلى اللّه عليه و آله» نفسه كما صرحت به رواية البخاري؟ !
و إذا كن قد فعلن ذلك في حياته «صلى اللّه عليه و آله» ، فهل كان يعلم بصنيعهن هذا؟ !
فإن كان يعلم بذلك:
فما هو الشعور الذي كان ينتابه؟
و لماذا لم يوضح لهن ما أراد؟
و من جهة أخرى: لماذا لم تعلن لنا عائشة نتائج ذلك السباق؟ فلم تعرّفنا من هي التي ظهر أنها أطول يدا من سائرهن! !
و ألا يحتمل أن يكون هذا الحديث-لو كان صحيحا-قد جاء على سبيل النكتة، و إثارة السخرية برسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و بنسائه؟ !
و الأهم من ذلك كله. . كيف صار موت زينب أولا، سببا في معرفتهن بالمراد من قوله «صلى اللّه عليه و آله» : أطو لكن يدا؟
و لماذا لم يزد ذلك في حيرتهن؟ !
و إذا كان الأمر كذلك: فلماذا لم يسألن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله»