الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٦ - لا تكسروا عظما
خبره في كل اتجاه. . فإذا لم يحصل ذلك، كان هناك مبرر للتشكيك في صحة النقل.
غير أننا نقول: إن الآيات و المعجزات تارة تكون في مقام التحدي، و من أجل إثبات النبوة للجاحدين و الطغاة مثلا. . فمن المفترض أن تظهر في الملأ العام، و أن يكون ثمة اهتمام بنشر أخبارها، و التعريف بآثارها. .
و تارة يكون المقصود بها: تكريم عبد صالح، و تأكيد اليقين في قلبه، و بعث السكينة في نفسه، من دون أن يكون ثمة غرض من إشاعة أخبارها، بل قد تكون المصلحة في كتمانها، إذا كان نشرها يعطي الفرصة لأصحاب الأهواء للتشكيك بها، أو التسبب ببعض أشكال الحرج لمن يراد تكريمهم و إعزازهم، و الحفاظ عليهم.
و هناك أقسام أخرى أشرنا إليها في كتابنا: رد الشمس لعلي «عليه السلام» ، فيمكن الرجوع إليه.
لا تكسروا عظما:
و نحن لا نشك في: أن اللّه تعالى يحيي الشاة بدعاء رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، سواء أكسروا عظامها أم تركوها سالمة، و لكننا نحتمل أن يكون أمر النبي «صلى اللّه عليه و آله» للآكلين بأن لا يكسروا عظما لسببين:
أحد هما: أن لا يغلو صغار العقول برسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، بزعم أنه هو اللّه، استنادا إلى قوله تعالى: . . قٰالَ مَنْ يُحْيِ اَلْعِظٰامَ وَ هِيَ رَمِيمٌ قُلْ يُحْيِيهَا اَلَّذِي أَنْشَأَهٰا أَوَّلَ مَرَّةٍ. . .
الثاني: التوطئة لإظهار هذه المعجزة، و تهيئتهم للاستفادة منها في تقوية