الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٦ - بعض تفاصيل هذه الغزوة
اللقاح منه. إذ لا يمكن أن تكون قد أخذت من الموضعين في آن واحد، مع العلم بأن المسافة بينهما بعيدة.
بعض تفاصيل هذه الغزوة:
و نذكر هنا: بعض التفاصيل التي أوردها المؤرخون، على النحو التالي:
لقد ذكروا: أنهم حين قتلوا الغفاري، و سبوا امرأته، و استاقوا اللقاح. . كان أول من نذر بهم سلمة بن الأكوع، فغدا يريد الغابة، و معه غلام لطلحة، معه فرس لطلحة يقوده، حتى إذا علا ثنية الوداع نظر إلى بعض خيولهم؛ فأشرف في ناحية سلع، ثم صرخ: وا صباحاه، و خرج يشتد في آثار القوم، و كان مثل السبع حتى لحق القوم، فجعل يردهم بالنبل، و يقول إذا رمى:
خذها و أنا ابن الأكوع
اليوم يوم الرضع
فكلما وجهت الخيل نحوه انطلق هاربا، ثم عارضهم، فإذا أمكنه الرمي رمى، ثم قال:
خذها و أنا ابن الأكوع
اليوم يوم الرضع
فبلغ رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» صياح ابن الأكوع، فصرخ بالمدينة: الفزع الفزع. .
أو نودي بالمدينة: يا خيل اللّه اركبي، و كان أول ما نودي بها.
و ركب رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» في خمسمائة.
و قيل: في سبعمائة.
و استخلف على المدينة ابن أم مكتوم. و خلّف سعد بن عبادة في ثلاث