الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٨٩ - ماذا يقول الأفّاكون؟ !
و في نص آخر يقول: «إنه «صلى اللّه عليه و آله» جاء لبيت زيد بن حارثة، فلم يجده، فقامت إليه زوجته زينب بنت جحش فضلا بسبب العجلة، و طلبت إليه أن يدخل، فأبى، «فأعجب رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فولى، و هو يهمهم بشيء لا يكاد يفهم منه، إلا ربما أعلن: سبحان اللّه العظيم، سبحان مصرف القلوب» .
فجاء زيد رضي اللّه عنه إلى منزله، فأخبرته امرأته: أن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» أتى منزله، فقال زيد رضي اللّه عنه: ألا قلت له أن يدخل؟ !
قالت: قد عرضت ذلك عليه فأبى.
قال: فسمعت شيئا؟
قالت: سمعته حين ولى تكلم بكلام، لا أفهمه، و سمعته يقول: سبحان اللّه، سبحان مصرف القلوب.
فجاء زيد رضي اللّه عنه، حتى أتى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فقال: يا رسول اللّه، بلغني أنك جئت منزلي، فهلا دخلت يا رسول اللّه! لعل زينب أعجبتك، فأفارقها؟ !
فيقول رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ.
فما استطاع زيد إليها سبيلا بعد ذلك اليوم فيأتى لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» فيخبره، فيقول: أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ.
ففارقها زيد، و اعتزلها، و انقضت عدتها، فبينا رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» جالس يتحدث مع عائشة رضي اللّه عنها، إذ أخذته غشية، فسري عنه و هو يبتسم، و يقول: من يذهب إلى زينب فيبشرها: أن اللّه زوجنيها من السماء؟ !