الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨٥ - ثمامة المجهول لآسريه
النص: إنه قد «دخل المدينة و هو يريد مكة للعمرة، فتحير في المدينة، فقبض، و أتي به إلى النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، ثم أسلم، و منع حمل الحب من اليمامة إلى مكة إلا بإذن النبي «صلى اللّه عليه و آله» . .» [١].
و في نص آخر: أنه «كان قد جاء إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» رسولا من عند مسيلمة، و أراد اغتياله «صلى اللّه عليه و آله» . فدعا ربه أن يمكنه منه، فأخذ وجيء به إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فربط بسارية من سواري المسجد الخ. .» [٢].
و لنا تحفظ على هذا النص الأخير.
فإن سيد أهل اليمامة لا يرضى عادة بأن يكون هو الرسول لاغتيال أحد، بل هو يقود الجيوش، و يتزعم الكراديس في الحروب، و يرسل من قبله أفرادا مغمورين، لا يعرفهم الناس إذا رأوهم، بل يظنونهم أعرابا، أو تجارا، أو ما إلى ذلك.
ثمامة المجهول لآسريه:
و قد صرح النص الذي نقلناه فيما سبق: بأن الذين أسروا ثمامة لم يعرفوه، حتى كان النبي «صلى اللّه عليه و آله» هو الذي دلهم عليه، و أمرهم بالإحسان إليه. .
و نقول:
[١] السيرة الحلبية ج ٣ ص ١٧٤ و أسد الغابة ج ١ ص ٢٤٦ و ٢٤٧ و راجع المصادر المتقدمة في الهامش السابق.
[٢] السيرة الحلبية ج ٣ ص ١٧٤.