الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣١٥ - ١-سرية زيد إلى حسمى
فلما شربوا عتمتهم ركبوا إلى رفاعة فصبحوه، فقال له حسان بن ملة: إنك لجالس تحلب المعزى، و إن نساء جذام أسارى، قد غرّها كتابك الذي جئت به؟ !
فدعا رفاعة بجمل له، فشد عليه رحله، و هو يقول: هل أنت حي و تنادي حيا؟ .
ثم سار في نفر من قومه إلى المدينة ثلاث ليال، فلما دخلوا على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ألاح إليهم بيده: أن تعالوا من وراء الناس. . ثم دفع رفاعة إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» كتابه، الذي كان كتب له و لقومه، حينما قدم عليه فأسلم، فقال: دونك يا رسول اللّه قديما كتابه، حديثا غدره.
فقال «صلى اللّه عليه و آله» : اقرأه يا غلام، و أعلن.
فلما قرأ كتابه استخبرهم، فأخبروه، فقال «صلى اللّه عليه و آله» : كيف أصنع بالقتلى؟ ! ثلاث مرات.
فقال رفاعة: أنت أعلم يا رسول اللّه، لا نحرم عليك حلالا، و لا نحلل لك حراما.
فقال أبو زيد بن عمرو-أحد قومه معه-: أطلق لنا يا رسول اللّه من كان حيا، و من قتل فهو تحت قدمي هذه.
فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : صدق أبو زيد، اركب معهم يا علي.
فقال له علي «عليه السلام» : يا رسول اللّه، إن زيدا لا يطيعني.
قال «صلى اللّه عليه و آله» : فخذ سيفي هذا.
فأعطاه سيفه، فخرجوا، فإذا رسول لزيد بن حارثة على ناقة من إبلهم،