الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦٤ - الغفارية التي أفلتت
و آله» إلى المدينة» [١].
و نقول:
أولا: إن هذا النص يدل على: أن الغفارية قد التقت بالنبي «صلى اللّه عليه و آله» قبل رجوعه إلى المدينة، و معنى ذلك: أنها التقت به على ماء ذي قرد.
و ذلك يدل على: أنها لم تفلت على الناقة المذكورة، و لا قدمت على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بتلك الناقة، لأن المفروض: أن ابن الأكوع -كما يدّعي-قد طارد المغيرين إلى نفس هذا الموضع، أعني ماء ذي قرد، و أنه قد استرجع منهم كل بعير خلقه اللّه كان معهم مما أخذوه في غارتهم. .
و كذلك يقال: بالنسبة للحديث عن بطولات أبي قتادة، و استرجاعه للقاح. . فأين كانت هذه المرأة؟ و كيف نجت على تلك الناقة؟ !
ثانيا: إن الرواية تقول: إنه لما كان الليل انفلتت المرأة من الوثاق، و قامت إلى الإبل و بذلت محاولتها. . مع أن سياق الأحداث يأبى عن أن يكون هؤلاء قد استقروا في مكان، و باتوا فيه. .
بل في حديث سلمة بن الأكوع: أنه قد طاردهم إلى وقت الغروب، حيث استنقذ كل ما كان في يدهم.
[١] السيرة الحلبية ج ٣ ص ٨ ملخصا و سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ١٠٣ عن أحمد و مسلم، و أبي داود. و راجع: سنن ابن داود ج ٣ ص ٨٠٧ برقم ٣٥٣٧ و الجامع الصحيح ج ٥ ص ٥٣٠ و المعجم الكبير ج ١١ ص ١٨ و مجمع الزوائد ج ٤ ص ١٤٨ و مسند الحميدي برقم ١٠٥١ و ١٠٥٣ و مسند أحمد ج ٢ ص ٢٩٢ و سنن النسائي ج ٦ ص ٢٨٠ و المصنف للصنعاني برقم ١٩٩٢٠.