الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦٥ - الغفارية التي أفلتت
ثالثا: إذا كانت تلك المرأة كلما دنت من بعير رغا فتتركه إلى غيره، فلماذا لم يلتفتوا إليها، و لم يتفقدوا تلك الإبل ليعرفوا من ذلك الذي يهيجها حتى ترغو. خصوصا مع تكرر رغائها، واحدا بعد الآخر؟
رابعا: إن مفاد الحديث المتقدم: أن الغفارية قدمت على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» قبل أن يشرع بالرجوع إلى المدينة. .
و قد يؤيد ذلك: أنها إنما نجت على العضباء.
و المفروض: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد رجع إلى المدينة راكبا على العضباء، مردفا سلمة بن الأكوع [١].
و لكن ابن هشام و غيره يقولون: إنها قدمت على ناقتها على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» إلى المدينة، فأخبرته الخبر [٢].
و قد يقال: إن الناقة لها لا لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» . .
و يجاب: بأن المراد: أنه قدمت إلى المدينة على ناقة، و لم يرد ابن هشام أن يشير إلى مالك تلك الناقة.
[١] السيرة الحلبية ج ٣ ص ٨ و مسند أحمد ج ٤ ص ٥٣ و صحيح ابن حبان ج ١٦ ص ١٣٧ و المصنف لابن أبي شيبة ج ٨ ص ٥٥٨ و الطبقات الكبرى ج ٢ ص ٨٤ و تاريخ مدينة دمشق ج ٢٢ ص ٩٩ و سير أعلام النبلاء ج ٣ ص ٣٢٩ و البداية و النهاية ج ٤ ص ١٧٥ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ٢٩٢ و تاريخ الأمم و الملوك للطبري ج ٢ ص ٢٥٧ و المعجم الكبير ج ٧ ص ٣١ و سبل الهدى و الرشاد ج ٧ ص ٣٧٩.
[٢] السيرة النبوية لابن هشام (ط سنة ١٣٨٣ ه) ج ٣ ص ٧٥٥ و السيرة الحلبية ج ٣ ص ٨ و البداية و النهاية ج ٤ ص ١٧٢ و راجع: السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ٢٨٨.