الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦٧ - طلحة الفياض
هؤلاء، و لم يبخلوا عليه بالأوسمة، و لا قصروا في اختراع الفضائل و الكرامات له. و هذا المورد هو أحد تلك المخترعات التي ظهرت.
و نحن لا نشك: أنها رواية مكذوبة، و يظهر ذلك من ملاحظة نصوصها، فإنه عدا عما ذكروه من رواية شرائه بئر بيسان، و تصدقه بها، نشير إلى ما يلي:
١-عن طلحة، أنه قال: سماني رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» يوم أحد طلحة الخير، و يوم العسرة طلحة الفياض، و يوم حنين طلحة الجود [١].
و في بعض المصادر: يوم خيبر، بدل حنين، و يحتمل التصحيف. .
و الظاهر: أن المراد بيوم العسرة يوم تبوك، المسمى بجيش العسرة.
٢-ذكر نص آخر: نفس الكلام المتقدم، غير أنه قال: «و يوم غزوة ذات العشيرة، طلحة الفياض» .
و في نص آخر: «العسيرة» [٢].
[١] البداية و النهاية (ط سنة ١٤١٣ ه) ج ٧ ص ٢٧٦ و أسد الغابة ج ٣ ص ٥٩ و لسان الميزان ج ٣ ص ٧٨ و مجمع الزوائد ج ٩ ص ١٤٧ و كتاب السنة ص ٦٠٠ و مسند أبي يعلى ج ٢ ص ٥ و المعجم الكبير ج ١ ص ١١٢ و ١١٧ و تاريخ مدينة دمشق ج ٢٥ ص ٩٢ و أسد الغابة ج ٣ ص ٥٩ و ميزان الإعتدال ج ٢ ص ١٩٧ و سير أعلام النبلاء ج ١ ص ٣٠ و تهذيب التهذيب ج ٥ ص ١٩ و راجع: ذكر أخبار إصبهان ج ٢ ص ٢٧١ و مستدرك الحاكم ج ٣ ص ٣٧٤.
[٢] الكامل لابن عدي ج ٦ ص ٤٤٣ و تاريخ دمشق ج ٢٥ ص ٩٢ و ميزان الإعتدال (ط سنة ١٣٨٢ ه) ج ٢ ص ١٩٧ و القاموس المحيط (ط دار إحياء التراث العربي سنة ١٤١٢ ه) ج ١ ص ٤٧٧ و سير أعلام النبلاء ج ١ ص ٣٠ و مستدرك الحاكم-