الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣١ - ملاحظات و توضيحات
عليه و آله» قد حج عشرين حجة غير حجة الوداع [١].
و هناك أقوال أخرى، فلتراجع في مظانها.
و لا منافاة بين روايات العشرة و العشرين، فإن العشرة التي استسر بها هي تلك التي كانت في المدينة.
١٠-و قد يمكن تأييد ذلك: بأن الحج قد شرع في مكة بما روي عن أبي عبد اللّه «عليه السلام» ، قال: العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحج على من استطاع؛ لأن اللّه تعالى يقول: وَ أَتِمُّوا اَلْحَجَّ وَ اَلْعُمْرَةَ. . و إنما نزلت العمرة بالمدينة [٢]و نحوه غيره [٣].
ملاحظات و توضيحات:
و نحن نسجل هنا الملاحظات و التوضيحات التالية:
ألف: إن حج النبي «صلى اللّه عليه و آله» بعد الهجرة سرا قد يكون بالاحتجاب عن الناس بطريقة التدخل الإلهي الإعجازي، فإن اللّه سبحانه قادر على كل شيء.
ب: قد يقال: إن حج النبي «صلى اللّه عليه و آله» لم يكن لأجل أن الحج كان قد فرض، فلعله كان آنئذ على صفة الندب، أو لعله كان واجبا على
[١] الكافي ج ٤ ص ٢٥١ و ٢٤٤ و ٢٤٥ و راجع: مسند أحمد ج ٣ ص ١٣٤ و الوسائل (ط دار الإسلامية) ج ٨ ص ٩٤.
[٢] الكافي ج ٤ ص ٢٦٥.
[٣] مستطرفات السرائر ص ٥٧٥ و البحار ج ١٥ ص ٣٦١ و ج ٢١ ص ٣٩٩ و الوسائل (ط دار الإسلامية) ج ٨ ص ٩٤.