الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣١٣ - ١-سرية زيد إلى حسمى
١-سرية زيد إلى حسمى:
و في جمادى الآخرة من سنة ست كانت سرية زيد بن حارثة أيضا إلى حسمى، و هو واد وراء ذات القرى.
و كان من حديثها-كما حدث رجال من جذام، و كانوا علماء بها-: أن رفاعة بن زيد الجذامي لما قدم على قومه من عند رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بكتابه، يدعوهم إلى الإسلام استجابوا له. . فلم يلبث أن قدم دحية بن خليفة الكلبي من عند قيصر صاحب الروم، حين بعثه إليه رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و معه تجارة له، و قد أجازه قيصر، و كساه، فعاد إلى المدينة حتى إذا كان بوادي: «حسمى» ، أغار عليه الهنيد بن عوض الضلعي (بطن من جذام) و معه ابنه عوض في ناس من جذام، فأصاب كل شيء كان مع دحية. و لم يتركوا عليه إلا ثوبا خلقا.
فبلغ ذلك قوما من جذام أيضا، من بني الضبيب، و هم رهط رفاعة، ممن كان قد أسلم، فنفروا إلى الهنيد و ابنه، فاستنقذوا لدحية ما أخذ منه.
فخرج دحية حتى قدم على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فأخبره خبره، و استشفاه (أو استسقاه) دم الهنيد و ابنه.