الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥٠ - سهم في جبهة أبي قتادة
ثانيا: أن أبا قتادة يدّعي: أنه هو الذي استنقذ اللقاح كلها [١].
ثالثا: أن هناك ما دل على أن الذي استنقذوه من أيديهم هو عشرة فقط من تلك اللقاح [٢]، و ذهبوا بسائرها. و هكذا، فإن عدد اللقاح التي استنقذت يبقى غير واضح كما أن الذي استنقذها يبقى في دائرة الشك و الاختلاف، بسبب اختلاف الروايات و تناقضها.
كما أننا لا نستطيع أن نصدق: أن سلمة كان يخبرنا عن ظن أخطأ فيه، حين قال: «حتى ما خلق اللّه من بعير الخ. .» .
لأنه إنما ينقل لنا هذه البطولات عن نفسه بصورة الحتم و الجزم، و ذلك بعد سنوات كثيرة من الحدث، و عن عمد و روية، و لا يتكلم في لحظة صدور الفعل منه، و في لحظات التوتر و الانفعال. .
سهم في جبهة أبي قتادة:
و ذكروا عن أبي قتادة قوله: «فسرت حتى هجمت على القوم، فرميت بسهم في جبهتي، فنزعت قدحه، و أنا أظن أني نزعت الحديدة، فطلع عليّ
[٣] -و النهاية ج ٤ ص ١٧٢ و موسوعة التاريخ الإسلامي ج ٢ ص ٥٦٤ و السيرة النبوية لابن هشام ج ٣ ص ٧٥٤ و عيون الأثر ج ٢ ص ٧١ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ٢٨٨ و عن صحيح البخاري ج ٥ ص ٧١ و صحيح مسلم ج ٥ ص ١٨٩.
[١] السيرة الحلبية ج ٣ ص ٦ و عون المعبود ج ٧ ص ٣٠٤.
[٢] السيرة الحلبية ج ٣ ص ٦ و ٧ و سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ١٠٧ عن ابن سعد، و الواقدي، و ابن إسحاق و غيرهم، و عون المعبود ج ٧ ص ٣٠٥.