الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٦٧ - أخطاء منشؤها الجهل
إفتخار زينب على نساء النبي صلّى اللّه عليه و آله:
و من حديث افتخار زينب على نساء الرسول «صلى اللّه عليه و آله» ، بأنهن زوجهن آباؤهن، أما هي فزوجها اللّه سبحانه، نقول: إنه موضع شك كبير، إذ قد ذكرت الروايات: أن أخاها أبا أحمد بن جحش هو الذي زوجها [١].
و أما قوله تعالى: زَوَّجْنٰاكَهٰا فيراد به الإذن بذلك و ليس التزويج الذي ينتزع منه معنى التكريم و الفضيلة لها.
ه: أمسك عليك زوجك:
و قد أمر الرسول «صلى اللّه عليه و آله» زيدا: بأن يمسك عليه زوجه، و لا يطلقها، و ليس في هذا الأمر إلزام و إيجاب، بل هو أمر رفق، و محبة، و رعاية. فلا تحرم مخالفته، إذا آثر زيد أن لا يعمل بالرفق و المحبة، حين يرى أن اللجوء للعمل بالرخصة أيسر عليه.
و لو كان الأمر بالإمساك إلزاميا، لكان يجب أن يعترض رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» على زيد حين يجري ذلك الطلاق. هذا إذا لم يكن الأولى الحكم ببطلان ذلك الطلاق من الأساس.
أخطاء منشؤها الجهل:
زعم بعضهم: أن زيدا، كان يدعى زيد بن محمد، فخفف ذلك عنها إلى حد كبير، إذ قالت: و من أعز من زيد بن محمد، و لهذا استمرت العشرة بينهما في بداية الأمر، حتى أبطل اللّه التبني، فصار يقال لزيد: زيد بن
[١] راجع: السيرة النبوية لابن هشام ج ٤ ص ٢٥٤.