الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢١٩ - كسوف الشمس
قالت: فاقشعررت، فقلت: يا غلام، ادن بغلتي فركبت [١].
٨-إن عائشة قد زارت قبر أخيها عبد الرحمن [٢].
و بعد. . فإننا نتوقع أن لا يصر هؤلاء على فريتهم بلعن زوارات القبور، بعد أن عرفوا أن عائشة و غيرها كن يفعلن ذلك. . و لم يعد الأمر محصورا بالزهراء صلوات اللّه و سلامه عليها، التي ربما يكون الحرص على التقليل من شأنها، و الطعن بعصمتها و بمعرفتها، و علمها، و تقواها هو السبب في ظهور هذه الأكاذيب و الافتراءات على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» من أهل الأهواء و العصبيات.
كسوف الشمس:
قالوا: و قد كسفت الشمس في سنة ست، قبل الكسوف الذي كان حين مات إبراهيم ابن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» . . [٣].
و هذا يبين: أن الناس كانوا يعرفون كسوف الشمس يشاهدونه عبر الأحقاب و الأزمان، و لا يجدون أنه مرتبط بالأشخاص أو غيرهم. بل هو مجرد حدث كوني ينتهي إلى أسبابه الخاصة به، فلا مجال لتصديق ما يشاع أو يذاع مما هو في غير هذا السياق الطبيعي.
[١] المستدرك للحاكم ج ٣ ص ٢٩ و بهامشه تلخيص المستدرك للذهبي، و وفاء الوفاء ج ٣ ص ٩٣٢ و ٩٣٣ و سبل الهدى و الرشاد ج ٤ ص ٢٥٣.
[٢] التاج الجامع للأصول ج ١ ص ٤١٩ و فتح الباري ج ٣ ص ١١٨ و تحفة الأحوذي ج ٤ ص ١٣٧ و إرواء الغليل ج ٣ ص ٢٣٣ و التاريخ الصغير ج ٢ ص ١١٥.
[٣] تاريخ الخميس ج ٢ ص ٣.