الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٥ - إلى عسفان في مائتي راكب
و في رواية: أنه «صلى اللّه عليه و آله» بعث أبا بكر في عشرة فوارس، من عسفان، ليسمع بهم قريشا، فيذعرهم، فأتوا كراع الغميم، ثم رجعوا، و لم يلقوا أحدا.
ثم رجع «صلى اللّه عليه و آله» إلى المدينة، و لم يلق كيدا. و كانت غيبته أربع عشرة ليلة [١].
و نقول:
إن لنا بعض الكلام حول ما تقدم، نجمله على النحو التالي:
إلى عسفان في مائتي راكب:
قد ذكروا فيما تقدم: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» سار إلى بني لحيان في ماءتي راكب، ثم ذكروا: أنه «صلى اللّه عليه و آله» لما فاته منهم ما أراد، قال: لو أنّا هبطنا عسفان لرأى أهل مكة: أنّا قد جئنا مكة، فخرج في ماءتي راكب من أصحابه حتى نزل عسفان. .
فإنه لا معنى لهذا التعبير إلا إذا كان أصحابه الذين غزا بهم إلى الرجيع، أكثر من ماءتين. .
[١] -الزوائد ج ١٠ ص ١٣٠ و عون المعبود ج ٧ ص ١٨٥ و تحفة الأحوذي ج ٩ ص ٢٨١ و مسند أبي داود الطيالسي ص ١٦٣ و المصنف للصنعاني ج ٥ ص ١٥٥ و ١٥٦ و ١٥٩ و ج ١١ ص ٤٣٣ و المصنف لابن أبي شيبة ج ٧ ص ٩٩ و ١٠٠ و ٧٢٤ و منتخب مسند عبد بن حميد ص ١٨٢ و ١٨٣ و غوالي اللآلي ج ١ ص ١٤٥.
[١] تاريخ الخميس ج ١ ص ٤ و السيرة الحلبية ج ٣ ص ٢ و التنبيه و الإشراف ص ٢١٨.