الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٥ - غزوة الغابة
الغابة. فاستاقوها، و قتلوا ابن أبي ذر الغفاري، و سبوا امرأته [١].
و جمعوا بين هذين القولين: بأن إغارة عيينة كانت مرتين، إحداهما قبل الحديبية، و الأخرى بعدها، قبل الخروج إلى خيبر [٢].
قالوا: و يؤيد هذا الجمع: أن الحاكم ذكر في الإكليل: أن الخروج إلى ذي قرد قد تكرر ثلاث مرات، و أن الأولى خرج إليها زيد بن حارثة قبل أحد، و في الثانية خرج إليها النبي «صلى اللّه عليه و آله» في سنة خمس، و الثالثة هي المختلف فيها.
و قد ذكرت رواية ابن إسحاق: أن اللقاح كانت ترعى في الغابة، و في رواية البخاري: أنها كانت ترعى بذي قرد.
و جمع بينهما: بأنها كانت ترعى تارة بالغابة، و أخرى بذي قرد [٣].
و نقول:
إن هذا الجمع غريب، فإن الكلام إنما هو عن الموضع الذي أخذت
[١] تاريخ الخميس ج ٢ ص ٥ و راجع: السيرة النبوية لابن هشام ج ٣ ص ٢٩٤ و عيون الأثر ج ٢ ص ٦٩ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ٢٨٦ و عون المعبود ج ٧ ص ٣٠٤ و الطبقات الكبرى ج ٢ ص ٨٠ و عن فتح الباري ج ٧ ص ٣٥٣ و الثقات ج ١ ص ٢٨٧ و تاريخ الأمم و الملوك ج ٢ ص ٢٥٥ و البداية و النهاية ج ٤ ص ١٧١ و العبر و ديوان المبتدأ و الخبر ج ٢ ق ٢ ص ٣٢.
[٢] تاريخ الخميس ج ٢ ص ٥ و ٧ و السيرة الحلبية ج ٣ ص ٨ و سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ١٠٦ و راجع: البداية و النهاية ج ٤ ص ١٧١ و فتح الباري ج ٧ ص ٣٥٣.
[٣] تاريخ الخميس ج ٢ ص ٧ و السيرة الحلبية ج ٣ ص ٨ و سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ١٠٧ و عون المعبود ج ٧ ص ٣٠٣.