الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٧٧ - الإفتئات على الرسول صلّى اللّه عليه و آله
فقال: يا رسول اللّه، إذا كلمتها أنت، و قلت: زيد أكرم الناس عليّ، فعلت.
فقال «صلى اللّه عليه و آله» : إنها امرأة لسناء.
فذهب زيد رضي اللّه تعالى عنه إلى علي كرم اللّه وجهه، فحمله على أن يكلم له النبي «صلى اللّه عليه و آله» .
فانطلق معه إلى النبي «صلى اللّه عليه و آله» فكلمه، فقال: إني فاعل ذلك، و مرسلك يا علي إلى أهلها فتكلمهم، ففعل. ثم عاد أمره بكراهتها، و كراهة أخيها ذلك.
فأرسل إليهم النبي «صلى اللّه عليه و آله» يقول: قد رضيته لكم، و أقضي أن تنكحوه. فأنكحوه، و ساق لهم عشرة دنانير الخ. .» [١].
و نقول:
أولا: إننا نرتاب في بعض فقرات هذه الرواية، و نعتقد: أنها لا تصدر عن رسول اللّه، مثل قوله «صلى اللّه عليه و آله» : «لا أراها تفعل، إنها أكرم من ذلك نفسا» فإن المعيار الذي جاء به القرآن، و قرره الرسول «صلى اللّه عليه و آله» ، و ألزم غيره، و التزم به هو: قوله تعالى: . . إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اَللّٰهِ أَتْقٰاكُمْ. . .
و الرسول «صلى اللّه عليه و آله» هو الذي يقول: «إذا جاءكم من ترضون دينه و خلقه فزوجوه، و إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض و فساد
[١] السيرة الحلبية ج ٣ ص ٣٢٠.