الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٧٤ - ط زوجناكها
و لكنها رواية: لا تثبت من ناحية السند.
بل لو صح الاستناد إليها في تحديد أن المراد من قوله تعالى: زَوَّجْنٰاكَهٰا هو التزويج من قبله، فهي لا تدل على أنه لأجل التكريم؛ لأن الآية حين حددت سبب هذا التزويج، و أنه هو القضاء على المفهوم الجاهلي البغيض، و ليس هناك أي داع آخر.
و من جهة أخرى، فإن هذه الرواية: صريحة بتكذيب ما يدّعونه من أن اللّه قد زوج حفصة ممن هو خير من عثمان، و أعني به رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و زوج عثمان من هي خير من حفصة، و هي بنت رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» [١].
ثالثا: إنه إذا كان اللّه تعالى قد تولى تزويج زينب، ثم جاء «صلى اللّه عليه و آله» و دخل عليها من غير إذن، فما معنى إرسال النبي الأعظم «صلى اللّه عليه و آله» زيدا ليخطب له زينب؟ !
ملاحظة: و اللافت هنا: أن خديجة بنت خويلد التي هي من النساء الأربع اللواتي كملن من بين سائر نساء البشر، لم تنزل آية في تزويجها من رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» . . و يلي خديجة في الفضل أم سلمة، ثم
[١] -و نور الثقلين ج ٤ ص ٢٨١ و قصص الأنبياء للجزائري ص ١٥ و التفسير الأصفى ج ٢ ص ٩٩٥ و مجمع البحرين للطريحي ج ٣ ص ١٩٧ و مسند الإمام الرضا للعطاردي ج ٢ ص ٩٥ و حياة الإمام الرضا «عليه السلام» للقرشي ج ١ ص ١٥٥ و الصافي ج ٤ ص ١٩٢.
[١] كنز العمال ج ١١ ص ٥٨٩ و ج ١٣ ص ٦٩٨ و الطبقات الكبرى ج ٨ ص ٨٣ و سبل الهدى و الرشاد ج ١١ ص ١٨٤.