الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٥ - يريدون ليطفئوا نور اللّه سبحانه
على استئصال محمد «صلى اللّه عليه و آله» و من معه حسب زعمهم، حيث قالوا لقريش: «نحن معكم حتى نستأصل محمدا» أو «سنكون معكم حتى نستأصله و من معه» .
كما أنهم و هم يقررون ما يتعاقدون عليه، قالوا: «و لتكون كلمتنا واحدة على هذا الرجل ما بقي منا رجل» .
و ذلك يعني: ١-أن هدفنا المعلن هو استئصال شأفة الإسلام و المسلمين.
٢-أنهم مصممون على تحقيق هذا الهدف بأسلوب الحرب حتى آخر رجل منهم.
٣-أن هذه المبادرة منهم قد جاءت عن طريق خيانتهم لعهودهم و مواثيقهم التي كانوا قد أبرموها مع نفس الذين يريدون استئصالهم، مع العلم بأن ذلك الطرف لم يزل وفيا بعهده حافظا لمواثيقه معهم، و لم يحدث أن خان أو تردد في عهد مع أي فريق منهم، و لم يسئ إليهم و لا إلى غيرهم بشيء إلا ما يجرونه هم على أنفسهم بخياناتهم المتتالية، و هم يرتكبون هذه الخيانة رغم أنهم قد رأوا بأم أعينهم عواقب خيانة بني قينقاع، ثم خيانة بني النضير، و أكثرهم نضيريون، كما تقدم.
٤-أن مبرر هذا الإجرام العظيم و البشع هو مجرد الحسد و الحقد منهم. بالإضافة إلى مكاسب سياسية، و اجتماعية و غيرها يحلمون بتحقيقها على المدى البعيد من خلال فرض هيمنتهم على المدينة و على غيرها بصورة و بأخرى.
فلم يكن الهدف عقيديا و لا إنسانيا و لا أخلاقيا. بل هم قد داسوا