الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٠ - تاريخ غزوة الخندق
عاد و خرج إلى الخندق في شوال السنة الرابعة، كما ذهب إليه البعض [١].
و عند الواقدي: أنها كانت في ذي القعدة.
و قد حاول البيهقي الجمع بين هذين القولين، فقال: «قلت: لا اختلاف بينهم في الحقيقة، و ذلك لأن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» قاتل يوم بدر لسنتين و نصف من مقدمه المدينة في شهر رمضان، ثم قاتل يوم أحد من السنة القابلة لسنتين و نصف من مقدمه المدينة في شوال، ثم قاتل يوم الخندق بعد أحد بسنتين على رأس أربع سنين و نصف من مقدمه المدينة.
فمن قال سنة أربع، أراد: بعد أربع سنين، و قبل بلوغ الخمس.
و من قال: سنة خمس، أراد: بعد الدخول في السنة الخامسة و قبل انقضائها [٢].
و نقول: إن الظاهر هو صحة قولهم: إن غزوة الخندق كانت في السنة الرابعة، وفقا لما اعتادوه من التاريخ، و لا حاجة إلى وجه الجمع الذي ذكره البيهقي و لا لغيره، و ذلك لما يلي:
١-لقد قوّى البخاري القول بأنها كانت في السنة الرابعة بقول ابن عمر: إن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد عرضه يوم أحد، و هو ابن أربع عشرة سنة، فلم يجزه، ثم عرضه يوم الخندق، و هو ابن خمس عشرة سنة فأجازه. .
و من المعلوم: أن أحد كانت في سنة ثلاث.
[١] دلائل النبوة للبيهقي ج ٣ ص ٣٩٦.
[٢] دلائل النبوة للبيهقي ج ٣ ص ٣٩٥.