الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩٤ - شعار الحرب
الخندق و بني قريظة: حم، لا ينصرون [١].
و نقول: لقد رأينا: أن شعار المسلمين في حروبهم مع أعدائهم، سواء في زمن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» أو في زمن علي «عليه السلام» في حروبه مع البغاة هو: «حم، لا ينصرون» ، و كذا عبارة: «يا منصور أمت» .
و هاتان الكلمتان لهما دلالاتهما و إيحاءاتهما في ظرف كهذا حيث إنهما تزرعان الطموح إلى النصر في قلب و روح المقاتل المسلم فيزداد جرأة على القتال و إقداما على التضحية، و يتذرع بالصبر الجميل على ما يواجهه من مكاره يترقب الفرج و الفوز بعدها بمزيد من الطمأنينة و الثقة و يكون تحركه في ساحة القتال و الحالة هذه تحرك الواثق، الذي يريد من خلال تفعيل طاقاته القتالية بحكمة و حنكة و تعقل أن يتجاوز هذا الواقع، الذي يرى فيه
[١] تاريخ الخميس ج ١ ص ٤٨٣ عن ابن هشام و ص ٤٨٥ و سبل الهدى و الرشاد ج ٤ ص ٥٢٤ و الكافي ج ٥ ص ٤٧ و نهاية الأرب ج ١٧ ص ١٧٨ و المغازي للواقدي ج ٢ ص ٤٧٤ و عيون الأثر ج ٢ ص ٦٢ عن ابن هشام، و السيرة النبوية لابن هشام ج ٣ ص ٢٣٧ و تهذيب سيرة ابن هشام ص ١٩٤ و السيرة النبوية لدحلان ج ٢ ص ٨ و زاد المعاد ج ٢ ص ١١٨ و بهجة المحافل و شرحه ج ١ ص ٢٧١ و ٢٧٢ عن الترمذي، و أبي داود و الوسائل ج ١١ ص ١٠٥ و الكافي ج ٥ ص ٤٦ و ٤٧ و كنز العمال ج ١٠ ص ٢٩١ و جوامع السيرة النبوية ص ١٥٠ و الإكتفاء للكلاعي ج ٢ ص ١٦٩ و السيرة الحلبية ج ٢ ص ٣٢١ و قال: «لعل المراد بالمسلمين الأنصار، فلا يخالف ما في الإمتاع، و كان شعار المهاجرين: يا خيل اللّه» . و نقول: إن هذا التوجيه لا يمكن المساعدة عليه.