الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩٢ - عقد الألوية للحرب
و آله» يبعث الحرس على المدينة، خوفا على الذراري من بني قريظة» [١].
و نقول: إننا لا نهتم لتحريفات المؤرخين هذه، حيث نراهم يتجاهلون الحقيقة الدامغة إرضاء لأسيادهم، و انسياقا مع أهوائهم و عصبياتهم و تعصباتهم البغيضة.
فها هم يهملون هنا ذكر صاحب الراية العظمى للجيش كله و صاحب لواء رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» في كل مشهد، و هو علي أمير المؤمنين «عليه السلام» مع تصريحهم باسم حامل لواء المهاجرين، و حامل لواء الأنصار.
و نقول هنا: ١-إنه قد تقدم في حرب أحد في فصل: قبل نشوب الحرب، و في بدر أيضا، طائفة من النصوص التي تضافرت و تواترت في كتب السيرة و التاريخ و الحديث بالأسانيد الصحيحة و الموثوقة: أن عليا «عليه السلام» هو صاحب لواء وراية النبي «صلى اللّه عليه و آله» في كل مشهد، و تقدم أن ذلك من فضائله و خصائصه التي اشتهر بها. و هذه حقيقة مؤلمة لمبغضي و شانئي عليّ «عليه السلام» و لأجل ذلك فهم يحاولون تجاهلها، و الدس الرخيص للتشكيك بها، و لو وسعهم الجهر بإنكارها لبادروا إلى ذلك.
[١] المواهب اللدنية ج ١ ص ١١٢ و تاريخ الخميس ج ١ ص ٤٨٣ و راجع ص ٤٨١ و السيرة النبوية لدحلان ج ٢ ص ٤ و السيرة الحلبية ج ٢ ص ٣١٥ و راجع: إمتاع الأسماع ج ١ ص ٢٢٥ و سبل الهدى و الرشاد ج ٤ ص ٥٢٤، و نهاية الأرب ج ١٧ ص ١٧٠ و عيون الأثر ج ٢ ص ٥٨.