الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦٠ - قصور الروم و فارس
و قيل: إن قائل ذلك هو عبد اللّه بن أبي بن سلول [١].
و في نص آخر: أن المنافقين قد قالوا ذلك عند مجيء الأحزاب [٢].
و هذا هو ما نرجحه، لأن سياق الآيات إنما يناسب حالة الشدة التي عانى منها المسلمون بعد مجيء الأحزاب، و حدوث الحصار كما سنوضحه إن شاء اللّه تعالى.
و يظهر من نص للطبراني: أن هذه القضية قد حدثت بعد قصة دعوة جابر للنبي «صلى اللّه عليه و آله» و أهل الخندق للطعام [٣]كما سيأتي.
و صرح القمي: بأن هذه القضية قد كانت في اليوم الثاني من بدء حفر الخندق [٤].
و ذكر نص آخر: أنه «صلى اللّه عليه و آله» «جعل يصف لسلمان أماكن فارس، و يقول سلمان: صدقت يا رسول اللّه، هذه صفتها، أشهد أنك رسول اللّه.
ثم قال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : هذه فتوح يفتحها اللّه بعدي يا سلمان» [٥].
و عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمد الصادق «عليه السلام» : لما حفر
[١] السيرة النبوية لدحلان ج ٢ ص ٥.
[٢] السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ١٩٢.
[٣] راجع: السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ١٩٤ و البداية و النهاية ج ٤ ص ١٠١.
[٤] تفسير القمي ج ٢ ص ١٧٨ و بحار الأنوار ج ٢٠ ص ٢١٩ عنه.
[٥] السيرة الحلبية ج ٢ ص ٣١٤ و المغازي للواقدي ج ٢ ص ٤٥٠ و سبل الهدى و الرشاد ج ٤ ص ٥٢٠.