الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٩ - ١-تاريخ قصر الصلاة
اَلصَّلاٰةَ [١] ، قال: أنزلت يوم كان النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، و المشركون بضجنان، فتوافقوا فصلى النبي «صلى اللّه عليه و آله» بأصحابه صلاة الظهر أربعا، ركوعهم و سجودهم، و قيامهم معا جمعا. فهمّ بهم المشركون أن يغيروا على أمتعتهم، و أثقالهم، فأنزل اللّه: فَلْتَقُمْ طٰائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ [٢].
فصلى العصر، فصف أصحابه صفين ثم كبر بهم جميعا، ثم سجد الأولون لسجوده، و الآخرون قيام لم يسجدوا حتى قام النبي «صلى اللّه عليه و آله» ثم كبر بهم و ركعوا جميعا، فتقدم الصف الآخر، واستأخر الصف المتقدم، فتعاقبوا السجود كما فعلوا أول مرة، و قصر العصر إلى ركعتين» [٣].
و نقول: إن هذه الرواية صريحة في أن آية قصر الصلاة قد نزلت بعد أو حين تشريع صلاة الخوف، و ثمة روايات أخرى يظهر منها أنهم يتحدثون عن آية القصر و يقصدون منها صلاة الخوف فقط [٤]، و لعل هذا قد نشأ عن كونهما قد نزلتا في زمان واحد.
[١] الآية ١٩٨ من سورة البقرة.
[٢] الآية ١٠٢ من سورة النساء.
[٣] الدر المنثور ج ٢ ص ٢١٠ عن عبد الرزاق، و ابن جرير، و ابن المنذر، و ابن أبي حاتم، و جامع البيان ج ٥ ص ١٥٦ و المصنف ج ٢ ص ٥٠٤.
[٤] راجع: الدر المنثور ج ٢ ص ٢١٠ عن عبد الرزاق عن طاووس، و ابن جرير، و ابن أبي حاتم عن السدي و المصنف ج ٢ ص ٥١٧ و غيرها و جامع البيان ج ٥ ص ١٥٤.