الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧ - صلاة الخوف لماذا؟ !
المشاعر، و عقد القلب، و إحساسه بالأمن، و استشعاره الإيمان.
و لا يمكن أن يفرض هذا على أحد، و لا يتحقق الإكراه فيه.
و لا يملك أحد أن يصادر حرية الآخرين في أن يعتقدوا ما شاؤوا، و لا يمكنه أن يمنعهم من ممارسة كثير مما يريدون ممارسته.
بل إن هذا يخضع للمنطق و للبرهان و للدليل أولا، مع إعطاء دور رئيس لتكوّن عامل الثقة، و الصراحة و الصدق و الإنصاف، و الحرية، و غير ذلك مما هو ضروري في مجال التحرك الواعي و المسؤول في مجال الدعوة لتحقيق الاستجابة الحقيقية و الواعية و المسؤولة.
فصلاة الخوف شعار، و موقف، و بلاغ، و دعوة، و تصميم، و وحدة، و خلوص، و التفاف حول القيادة، و تربية، و تعليم، و تحد، ثم هي حرب نفسية و سلاح قاطع.
و ليس ثمة رسالة أبلغ منها للعدو، ليعرف أن هؤلاء الناس قد بلغوا من إصرارهم على مواقفهم، و تمسكهم بمبادئهم، و فنائهم فيها، حدا يجعلهم يرون قضيتهم، و دينهم و دعوتهم، هي الأهم من كل شيء، و أن حياتهم، و كل شيء يملكونه لا بد أن يكون لها و من أجلها، و في سبيلها، و هم يمارسون ذلك عملا، و يقدمون على البذل و العطاء في سبيله، بكل رضا و محبة، و صفاء و سخاء.
و من جهة ثانية: إن ذلك يؤكد للإنسان المسلم مدى أهمية الصلاة، حتى إنها لا تترك بحال، حتى للغريق المشرف على التلف، و حتى للمقاتل الذي يواجه الأخطار الكبرى على حياته و وجوده. .
و تأتي الصلاة في هذه الحال بالذات-حال الخوف-لتربط الإنسان