الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٣ - تاريخ غزوة الخندق
و لكان على عمر بن عبد العزيز و عمر بن الخطاب أن يجعلا العطاء لمن بلغ ست عشرة سنة، استنادا إلى قضية ابن عمر المذكورة، فكيف فرضا إلى ابن خمس عشرة سنة استنادا إلى ذلك؟ ! [١].
و قد صرح ابن حزم: بأنه قد صح أنه لم يكن بين أحد و الخندق إلا سنة واحدة فقط و أنها قبل دومة الجندل بلا شك [٢].
أما قولهم: إنه لا يعقل أن يأتوا المدينة بعد شهرين من بدر الموعد،
فجوابه: إن ذلك معقول، إذا كان التعلل من قبل المشركين بالجدب كان جبنا منهم، و هروبا من المواجهة، ثم لما وجدوا الرجال و الأموال، و جمعوا عشرة آلاف مقاتل أو أكثر بكثير، فلا شيء يمنعهم عن انتهاز الفرصة، في أي من الظروف و الأحوال.
٢-و مما يدل على أن غزوة الخندق كانت سنة أربع، قولهم: إن أبا زيد بن ثابت قد قتل يوم بعاث، و كان عمر زيد حينئذ ست سنين، و كانت بعاث قبل الهجرة بخمس سنين [٣]و كان عمر زيد حين قدم النبي «صلى اللّه عليه و آله» المدينة إحدى عشرة سنة [٤].
[١] المصنف للصنعاني ج ٥ ص ٣١١ و راجع: السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ١٨١ و البداية و النهاية ج ٤ ص ٩٤.
[٢] جوامع السيرة النبوية ص ١٤٨.
[٣] تهذيب الكمال ج ١٠ ص ٣٠ و ٣١ و مستدرك الحاكم ج ٣ ص ٤٢١ و تذكرة الحفاظ ج ١ ص ٣٠ و شذرات الذهب ج ١ ص ٥٤ و تهذيب تاريخ دمشق ج ٥ ص ٤٤٩ و راجع: تهذيب التهذيب ج ٣ ص ٣٩٩ عن الواقدي.
[٤] مجمع الزوائد ج ٩ ص ٣٤٥ عن زيد نفسه، و تهذيب التهذيب ج ٣ ص ٣٩٩-