آيات الولاية في القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٤٤ - خير البريّة في الروايات
٥- «تفسير الطبري» [١].
٦- «روح المعاني» للآلوسي [٢].
٧- «المناقب» للخوارزمي [٣].
٨- «فتح الغدير» للعلّامة الشوكاني [٤].
و قد أورد صاحب كتاب «شواهد التنزيل» في كتابه هذا أكثر من عشرين رواية في ذيل آية خير البريّة، و قد اخترنا منها ثلاث روايات كنموذج لتقرير المطلوب، و هي كالتالي:
الف) يقول جابر بن عبد اللّه الأنصاري الصحابي المعروف: كنت جالساً مع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و جماعة من أصحابه عند الكعبة، و إذا بعليّ قد ظهر لنا من بعيد، فلمّا رآه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال لأصحابه:
«قَدْ أَتاكُمْ أَخي، ثُمَّ الْتَفَتَ إلَى الْكَعْبَةِ، فَقالَ وَ رَبِّ هذِهِ الْبُنْيَةِ! إنَّ هذا وَ شِيعَتَهُ هُمُ الفائزونَ يَوْمَ الْقيامَةِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنا بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: أَما وَ اللَّهِ إنّهُ أَوَّلُكُمْ إيماناً باللَّهِ، وَ اقْوَمُكُمْ بأمر اللَّهِ وَ أَوفاكُم بِعَهْدِ اللَّهِ وَ أَقْضاكُمْ بِحُكْمِ اللَّهِ وَ أَقْسَمُكُمْ بِالسَّوِيَّةِ وَ أَعْدَلُكُمْ فِي الرَّعيَّةِ وَ أَعْظَمُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ مَزِيَّةً. قالَ جابِرُ فَأَنْزَلَ اللَّه: «إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ...
خَيْرُ الْبَرِيَّةِ» فَكانَ عَلِيٌّ إذا أَقْبَلَ قالَ أَصْحابُ مُحَمّدٍ: قَدْ أَتاكُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ بَعْدَ رَسُول اللَّهِ» [٥].
و يستفاد من العبارة الواردة في ذيل هذه الرواية الشريفة أنها كانت مشهورة بين المسلمين في صدر الإسلام، و عليه فإنّ الرواة لها لا يقتصرون على ابن عبّاس و جابر بن عبد اللّه و أبو برزة.
[١] تفسير الطبري: ج ٣٠، ص ١٧١.
[٢] روح المعاني: ج ٣٠، ص ٢٠٧.
[٣] المناقب الخوارزمية: ص ٤٢١، طبعة طهران نقلًا عن احقاق الحقّ: ج ٣، ص ٢٨٩.
[٤] فتح الغدير: ج ٥، ص ٤٦٤، طبعة مصر نقلًا عن احقاق الحقّ: ج ٣، ص ٢٩١.
[٥] شواهد التنزيل: ج ٢، ص ٣٦٢.