آيات الولاية في القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٦٨ - الشرح و التفسير الخصائص الخمسة لأهل البيت عليهم السلام
هل نعلم بحالة الجيران و ما هم عليه من الفاقة و الحاجة؟
هل نعلم بكيفية معيشتهم و إفطارهم و سحورهم؟
هل نحن مطلعون على أحوال و أوضاع أرحامنا و أقربائنا؟
إذا كان جواب هذه الأسئلة بالنفي (و العياذ باللَّه) هل يمكننا مع ذلك أن ندّعي بأننا من شيعة أهل البيت؟
٤- الإخلاص
«إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَ لا شُكُوراً» الفضيلة الرابعة للإمام علي و زوجته و طفليه هي مسألة «الإخلاص» للَّه تعالى في عملهم هذا، و هي فضيلة عظيمة جدّاً، حيث قالوا:
إننا نتقدم إليكم بهذه المساعدة و المعونة تقرباً إلى اللَّه تعالى و طلباً لرضاه و من دون أي دافع آخر من الدوافع الدنيوية و لذلك لا نطلب منكم شيئاً دنيوياً و لا نتوقع منكم حتّى الشكر.
عند ما نقرأ هذه الكلمات و نكررها في أذهاننا هل يمكننا أن نتصور أن إنساناً من أفراد المجتمع يمكنه أن يدّعي هذا الادعاء غير الأولياء؟
و الأكثر من ذلك لو أن الطرف المقابل تحرك نحوهم من موقع الإهانة و تجاسر عليهم بدل أن يتقدّم إليهم بالشكر فإن حالهم لا يتفاوت أبداً عن السابق.
إنّ الإخلاص هو جوهر العمل الصالح، و لذلك أكد عليه الإسلام كثيراً و تقدّم إلى المسلمين بتعليماته و توصياته أن يهتموا بكيفية العمل لا بكميته و عدده، أي أن ركعة واحدة يصليها المسلم بإخلاص أفضل عند اللَّه من ألف ركعة يصليها بدون إخلاص.
٥- الخوف من اللَّه
«إِنَّا نَخافُ مِنْ رَبِّنا يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً» الخامس من خصائص هؤلاء هو:
الخوف من اللَّه تعالى.
و لعلك تسأل: تقدّم في الخصلة الثانية أنهم يخافون من المعاد و القيامة و هنا نجد الخوف من اللَّه تعالى فما هو الفرق بينهما؟