آيات الولاية في القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٦٠ - من هو المؤذّن؟
«إننا قد وجدنا ما وعد ربُّنا حقّاً و قد تبيّن لنا صحّة الطريق الذي سلكناه في الدنيا و أوصلنا هذا الطريق من خلال الإيمان و العمل الصالح إلى الجنّة و حظينا بجميع ما وعد اللَّه تعالى للمؤمنين فهل وجدتم ما وعد ربُّكم حقّاً؟ هل تحققت و عود اللَّه في حقّكم من العقاب على ما ارتكبتم من الذنوب و الجرائم؟
«قالُوا نَعَمْ» و هكذا يجيب أهل النار على هذا السؤال بالإيجاب و أن اللَّه قد أنجز ما وعدهم من العذاب و العقاب الاخروي.
سؤال: لما ذا يسأل أهل الجنّة هذه الامور من أهل النار؟
الجواب: يحتمل أن سؤالهم كان لغرض تحصيل اطمئنان أكثر و إيمان أعلى بما وعد اللَّه رغم أن أهل الجنّة يؤمنون بجميع ما وعدهم الأنبياء من امور الغيب و يعتقدون به و لكنهم عند ما يرون ذلك بامّ أعينهم أو يسمعون من أهل النار تحقّق الوعيد الإلهي بحقّهم فإنّ إيمانهم سيزداد و يتعمق أكثر.
الاحتمال الآخر هو أنهم يسألون أهل النار من أجل التهكم و الذم و التقريع لهم كما كان أهل النار يلومون المؤمنين في الدنيا و يذمّونهم و يسخرون منهم على اعتقاداتهم و إيمانهم بالغيب فهذه المساءلة نوع من المقابلة بالمثل.
«فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ» كختام للمحاورة المذكورة بين أهل الجنّة و أهل النار لا بدّ و أن يكون هناك من يختم هذا الحوار و لذلك ورد النداء الإلهي «أن لعنة اللَّه على الظالمين» و تنتهي بذلك المساءلة و يسدل الستار على هذه المحاورة.
من هو المؤذّن؟
سؤال: من هو المؤذّن في الآية ٤٤ من سورة الأعراف؟ و من هو هذا الشخص الذي يختم الحوار المذكور بالنداء الإلهي و الذي توحي الآية أن له سلطة على الجنّة و النار و القيامة؟ و من هو هذا الشخص الذي يسمعه جميع الناس في ذلك اليوم و يختم بكلامه عملية المحاورة بين أهل الجنّة و أهل النار؟
الجواب: هناك روايات متعددة مذكورة في مصادر الشيعة و أهل السنّة تؤكد على أن