آيات الولاية في القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٨ - الطريق الثاني تفسير آية التبليغ في دائرة الروايات
الأساس فطبقاً لما ورد في الآية ٤١ من سورة المائدة أن خوف النبيّ صلى الله عليه و آله لم يكن من خارج دائرة المسلمين بل كان خوفه يتمثل في الأفراد الذين دخلوا الإسلام.
و على هذا الأساس فإنّ تفسير الآية باليهود و النصارى لا يكون منسجماً مع أجواء الآية، و كذلك سائر التفاسير الاخرى التي أوردها البعض سوى القول بأن المقصود هو خلافة أمير المؤمنين عليه السلام، و عليه فإنّ الآية الشريفة محل البحث تمثّل جواباً قاطعاً و مستدلّاً و متيناً على جميع الأشخاص الذين أنكروا إمامة و خلافة الإمام علي بن أبي طالب بعد رسول اللَّه.
الطريق الثاني: تفسير آية التبليغ في دائرة الروايات
الطريق الثاني لتفسير الآية الشريفة يتم بالاستعانة بالأحاديث و الروايات الشريفة الواردة في شأن نزول هذه الآية و كذلك نظريات و آراء المفسّرين و علماء الإسلام و المؤرخين الذين دوّنوا هذه الحادثة ...
هناك العديد من المحدّثين في صدر الإسلام ذهبوا إلى أن الآية أعلاه نزلت في شأن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب و من هؤلاء:
١- «ابن عباس» الراوي و المفسّر المعروف كاتب الوحي الذي هو مورد قبول الشيعة و أهل السنّة.
٢- «جابر بن عبد اللّه الأنصاري» و هو الشخصية المعروفة و المقبولة لدى جميع الطوائف الإسلامية.
٣- «أبو سعيد الخدري» الذي يعدّ من كبار صحابة النبي و يتمتع باحترام بالغ.
٤- «عبد اللّه بن مسعود» و هو أحد كتّاب الوحي و أحد المفسّرين المعروفين.
٥- «أبو هريرة» الراوي المعروف و المقبول لدى أهل السنّة.
٦ و ٧- «حذيفة» و «البراء ابن عازب» صحابيان من مشاهير صحابة النبي، و هناك جمع آخر من الصحابة و العلماء الذين يذعنون بهذه الحقيقة و هي أنّ الآية الشريفة محل البحث نزلت في ولاية الإمام علي.