آيات الولاية في القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٦١ - ٧- الإمام علي عليه السلام و علم الباطن
كلُّهم ينتسبون إلى ذلك الإمام [١].
٦- الإمام علي عليه السلام و علم الفقه
مضافاً إلى فقهاء الإمامية الذين أخذوا فقههم من الإمام علي عليه السلام نرى أن أحمد ابن حنبل أخذ فقهه من الشافعي، و الشافعي أخذ فقهه من محمّد بن الحسن و مالك، و محمّد بن الحسن تعلم الفقه من أبي حنيفة، و تعلّم كلٌّ من مالك و أبو حنيفة الفقه على يد الإمام الصادق عليه السلام، وفقه الإمام الصادق عليه السلام ينتهي إلى جدّه علي بن أبي طالب عليه السلام [٢].
٧- الإمام علي عليه السلام و علم الباطن
يقول الدكتور أبو الوفاء الغنيمي التفتازاني استاذ جامعة القاهرة و شيخ الطريقة في مقدّمته على كتاب «وسائل الشيعة»: «إنّ المشايخ و أصحاب الطريقة كالرفاعي، البدوي، الدسوقي، الگيلاني و هم من أجلّة علماء أهل السنّة يصلون بطريقتهم إلى أئمّة أهل البيت عليهم السلام و منهم إلى الإمام علي عليه السلام و منهم إلى النبي الأكرم صلى الله عليه و آله لأنّ النبي صلى الله عليه و آله قال: «انا مدينة العلم و عليّ بابها» [٣] و هذه الحقيقة لدى العرفاء و التي تسمّى بعلم المكاشفة و علم الباطن لم يملكها أحد سوى الإمام علي عليه السلام [٤]، و هناك شواهد كثيرة في أكثر كتب أهل السنّة على اختصاص الإمام علي عليه السلام بهذا العلم، و كمثال على ذلك نرى أن عمر بن الخطّاب عند ما أراد استلام الحجر قال: اقبّلك و إنّي لأعلم أنك حجر لا تضرُّ و لا تنفع و لكن كان رسول اللَّه بك حفياً، و لو لا أنني رأيت رسول اللَّه يقبلك ما قبلتك.
فقال له الإمام علي عليه السلام: بلى، و اللَّه إنه ليضرّ و ينفع، قال: و بمَ قلت ذلك يا أبا الحسن؟
قال: بكتاب اللَّه تعالى. قال: أشهد أنك لذو علم بكتاب اللَّه تعالى، فأين ذلك من الكتاب؟
قال: قول اللَّه عزّ و جلّ: «وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا» ... فلمّا أقروا له بالربوبية كتب أسماءهم في رقّ
[١] كشف الغمّة: ج ١، ص ٢١.
[٢] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ١١، ص ١٨.
[٣] تفصيل الكلام فيما يتعلق بعالم الذر في التفسير الامثل: سورة الأعراف، الآية ١٧٢.
[٤] كيهان فرهنگي: الرقم ١٨٤، ص ١٦.