آيات الولاية في القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣١٩ - شأن النزول
آية صالح المؤمنين ١٢
[سورة التحريم (٦٦): آية ٤]
إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما وَ إِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَ جِبْرِيلُ وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ (٤)
«سورة التحريم/ الآية ٤»
أبعاد البحث
الآية الشريفة المذكورة آنفاً هي الآية المعروفة بآية «صالح المؤمنين» و هي من جملة الآيات التي تدلُّ باعتراف الشيعة و أهل السنّة على فضيلة اخرى من فضائل الإمام علي عليه السلام الكثيرة، و الحديث عن دلالة هذه الآية على فضيلة أمير المؤمنين عليه السلام و ارتباطها بمسألة الولاية و الإمامة سيأتي في الأبحاث اللاحقة بالتفصيل.
شأن النزول
هذه الآية هي الآية الرابعة من آيات سورة التحريم، و قد وردت روايات عديدة في أسباب نزول هذه السورة في كتب الحديث و التفسير و التاريخ عن الشيعة و السنّة انتخبنا أشهر تلك الروايات و أنسبها و هي:
كان رسول اللَّه يذهب أحياناً إلى زوجته (زينب بنت جحش) فتبقيه في بيتها حتّى «تأتي إليه بعسل كانت قد هيّأته له صلى الله عليه و آله و لكن لمّا سمعت عائشة بذلك شقّ عليها الأمر، و لذا قالت: إنّها قد اتّفقت مع «حفصة» إحدى «أزواج الرسول» على أن يسألا الرسول بمجرّد أن