آيات الولاية في القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣١٧ - علي عليه السلام أفضل القضاة!
و طبقاً لما تقدّم فصاحب «الاذن الواعية» هو الإمام علي عليه السلام الذي لا يفترق عن القرآن الكريم و أعلم المسلمين بأمر القضاء و أفضل الصحابة و أعرفهم بكتاب اللَّه، و مع الأخذ بنظر الاعتبار ما تقدّم فإن اللَّه تعالى إذا أراد أن ينصب شخصاً للخلافة و الإمامة بعد النبي الأكرم صلى الله عليه و آله فهل يعقل أن ينصب شخصاً آخر لهذا المقام غير الإمام علي عليه السلام؟ و لو قلنا بأن هذا المقام يتم باختيار الناس فهل يقرر العقلاء و أصحاب الفكر مع وجود الإمام علي عليه السلام بكلّ هذه الفضائل و الصفات السامية، انتخاب غيره لهذه المهمة؟
نرى أن من اللازم أن نتوجه مرّة اخرى إلى اللَّه تعالى و نرفع أيدينا بالشكر و الثناء من صميم القلب على هذه النعمة العظيمة و هي أن وفقنا لاتباع مثل هذا الإنسان الكامل و العظيم و جعلنا من شيعة الإمام علي عليه السلام و أهل بيته الطاهرين عليهم السلام و نشكر كذلك آباءنا و امهاتنا الذين عرّفونا بالإمام علي عليه السلام و عملوا على تربيتنا بحبّ هذا الإنسان العظيم و ولايته و نشكر أيضاً جميع المعلمين و الأساتذة و العلماء على طول التاريخ على ما تحمّلوا من أتعاب و مشقّات لكي يرفعوا لواء الولاية في هذا البلد الإسلامي العريق «ايران» و نطلب من اللَّه تعالى أيضاً:
إلهنا، ارزقنا العشق و المودّة الدائمة لهذا الإمام العزيز و احيى قلوبنا و أرواحنا بهذه الولاية و المحبّة و اجعل نسلنا و ذريتنا إلى يوم القيامة من شيعة الإمام علي عليه السلام الحقيقيين.
ربّنا، اغثنا في اللحظات الحرجة و ساعات الاحتضار و مواقف المحشر و القيامة بالإمام علي و أهل بيته الطاهرين.
إلهنا وفّقنا إلى أن نكون في أعمالنا و أقوالنا من أتباع أهل البيت عليهم السلام بحيث ننال بذلك رضاك و المنزلة عندك.