آيات الولاية في القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٧٧ - الشرح و التفسير السابقون في الإسلام
آية السابقون الأولون ٨
[سورة التوبة (٩): آية ١٠٠]
وَ السَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَ الْأَنْصارِ وَ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَ رَضُوا عَنْهُ وَ أَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١٠٠)
«سورة التوبة/ الآية ١٠٠»
أبعاد البحث
بالرغم من أن الآية الشريفة أعلاه تتحدّث عن ثلاثة طوائف من المؤمنين و تبشّر السابقين من كلِّ طائفة منهم ببشارات عظيمة و لكن من بين السابقين هؤلاء يوجد سابق يقع في الصف الأوّل، و هو أوّل شخص من السابقين، و طبقاً للروايات الكثيرة التي ستأتي لاحقاً إنّ هذا الشخص الذي حمل راية الصدق ليس هو إلّا عليّ ابن أبي طالب عليه السلام.
الشرح و التفسير: السابقون في الإسلام
«وَ السَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَ الْأَنْصارِ وَ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ» في هذه الآية الشريفة يحدّثنا القرآن عن ثلاث طوائف:
الطائفة الاولى: «المهاجرون» و هم المسلمون الذين أسلموا في مكّة المكرمة و واجهوا ضغوطاً كبيرة من المشركين و أعداء الدين، و عند ما هاجر النبي صلى الله عليه و آله إلى المدينة هاجروا