آيات الولاية في القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٩٩ - ٢- مفهوم العمل الصالح في القرآن
يعترف فيها بالجرائم التي ارتكبت في زمن معاوية و كذلك في فضائل الإمام علي عليه السلام و يقول:
|
مُعاوِيَةُ الْحالَ لا تَجْهَل |
وَ عَنْ سُبُلِ الْحَق لا تَعْدِل |
|
|
وَ كِدْتُ لَهُمْ انْ اقامُوا الرّماحَ |
عَلَيْهَا الْمَصاحِفَ فِي الْقَسْطَل |
|
|
نَسيتَ مُحاوَرَةَ الْاشعَري |
وَ نَحْنُ عَلى دُومَةِ الْجَنْدَل؟ |
|
|
خَلَعْتُ الْخِلافَةَ مِنْ حَيْدَرٍ |
كَخَلْعِ النَّعالِ مِنْ الْارْجُل |
|
|
و ألبستها فيك بعد الأياس |
كلبس الخواتيم بالأنمل |
|
|
و كم قد سمعنا من الْمُصْطَفى |
وَصَايَا مُخَصَّصَةً فِي عَلِيٍّ؟ |
|
|
وَ فِي يَوْمِ خُمٍّ رَقى مِنْبراً |
يُبَلّغُ و الرَّكْبُ لَمْ يَرْجُل |
|
|
وَ فِي كَفِّهِ كَفِّهِ مُعْلِناً |
يُنادِي بِامْرِ الْعَزيزِ الْعَلِيّ |
|
وَ قالَ فَمَنْ كُنْتُ مَوْلىً لَهُ |
فَهَذا لَهُ الْيَوْمَ نِعْمَ الْوَلِيّ |
|
|
وَ انّا وَ ما كَانَ مِنْ فِعْلِنا |
لَفِي النّارِ فِي الدَّرْكِ الْاسْفَلِ [١] |
٢- مفهوم العمل الصالح في القرآن
إنّ العمل الصالح في نظر الإسلام في دائرة المفاهيم القرآنية أمر مهم جدّاً بحيث إنّ سبعين آية من آيات القرآن الكريم بحثت هذا المعنى و المفهوم، و العمل الصالح له مفهوم واسع و شامل لكلِّ عمل يصبُّ في دائرة رضا اللَّه تعالى، و قد ورد في الحديث النبوي الشريف ما يوضح سعة دائرة هذا المفهوم للعمل الصالح:
الايمَانُ بِضْعَةٌ وَ سَبْعُونَ (سِتُّونَ خ ل) شُعْبَةً أَعْلاها شَهادَةُ انْ لا الهَ الَّا اللَّهُ و ادْناها اماطَةُ الْأذى عَنِ الطَّريقِ [٢].
[١] الغدير: ج ٢، ص ١١٤.
[٢] عوالي اللئالي: ج ١، ص ٤٣١ و الرواية المذكورة وردت في صحيح مسلم مع اختلاف يسير، في كتاب الإيمان، الباب ١٢، ح ٥٨، و هو: «الإيمان بضع و سبعون، أو بضع و ستّون شعبة، فأفضلها قول لا إله إلّا اللَّه و أدناها إماطة الاذى عن الطريق و الحياء شعبة من الإيمان» و قد وردت الرواية هذه في مسند أحمد: ج ٢، ص ٣٧٩ أيضاً مع اختلاف يسير.