آيات الولاية في القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٤٣ - خير البريّة في الروايات
فما أعظم هذا المقام الشامخ، و ما أعظم هذه المرتبة السامية التي لا تتصور فوقها مرتبة في عالم الكمال و النعمة و السعادة.
و النتيجة التي نستخلصها من هذه الآيات الشريفة الثلاث أنها ذكرت خصوصيّات «شرُّ البريّة» و عقوباتهم في الدار الآخرة، و كذلك صفات و خصوصيّات «خير البريّة» و أجرهم و ثوابهم عند اللَّه في يوم القيامة.
خير البريّة في الروايات
سؤال: هل أن المفهوم من هذه الآية الشريفة عام أو خاصّ؟
و بعبارة اخرى: هل أنّ «خير البريّة» يشمل جميع المؤمنين الذين يعملون الصالحات، أو يتحدد بفئة خاصّة منهم؟
الجواب: و من أجل التوصل إلى جواب هذا السؤال نرى من اللازم الرجوع إلى الروايات الواردة في شأن نزول هذه الآيات الكريمة:
طبقاً للروايات الكثيرة الواردة في مصادر و كتب الشيعة و أهل السنّة أن النبي الأكرم صلى الله عليه و آله ذكر في تفسير «خير البريّة» أنهم: عليّ و شيعته، و قد وردت هذه الروايات في كتب مختلفة، منها:
١- «شواهد التنزيل» لمؤلفه الحاكم الحسكاني [١].
٢- «الصواعق المحرقة» تأليف ابن حجر الهيثمي [٢]
٣- «الدرّ المنثور» للسيوطي [٣].
٤- «نور الأبصار» لمحمّد الشبلنجي [٤].
[١] الحاكم الحسكاني النيشابوري من علماء أهل السنّة في نيشابور، و «حسكان» قرية من قرى نيشابور، و يعتبر من العلماء المعتدلين و البعيدين عن التعصّب، و قد سعى لجمع جميع الروايات الواردة في شأن نزول آيات القرآن الكريم في كتابه.
[٢] الصواعق المحرقة: ص ٩٦ نقلًا عن نفحات القرآن: ج ٩، ص ٢٦١.
[٣] الدرّ المنثور: ج ٦، ص ٣٧٩ نقلًا عن نفحات القرآن: ج ٩، ص ٢٦٠.
[٤] نور الأبصار: ص ٧٠ و ١١٠ نقلًا عن نفحات القرآن: ج ٩، ص ٢٦١.