آيات الولاية في القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٧٧ - ١- سورة الإنسان مكّية
بياض الأسود في الجنّة من مسيرة ألف عام» [١] ثمّ نزلت عليه السورة «هل أتى» [٢].
و الخلاصة أن ما ذكر في سبب النزول السابق لا يتناسب مع كون السورة مكّية.
الجواب: أوّلًا: إنّ الكثير من المفسّرين و المحدّثين و المؤرّخين يرون أن سورة الدهر نزلت في المدينة، و قد صرّح البعض بهذا المعنى و لكن البعض الآخر لم يصرّحوا بذلك بل ذكروا أن شأن نزولها كان في علي و أهل بيته عليهم السلام و هذا يدلّ بالملازمة أن سورة الدهر مدنيّة.
و قد ذكر القاضي نور الله الشوشتري في المجلد الثالث من كتابه «احقاق الحقّ» الصفحة ١٥٧ فصاعداً أسماء هؤلاء العلماء الذين نشير إلى طائفة منهم:
١- «الزمخشري» و هو من المفسّرين المعروفين لدى أهل السنّة و من مشاهيرهم فقد صرّح في كتابه المعروف «الكشّاف» بأن سورة الإنسان مدنية [٣].
٢- «الواحدي» و هو عالم آخر من مشاهير أهل السنّة حيث اختار هذا الرأي في «أسباب النزول» [٤].
٣- «ابن الجوزي» هو الآخر من علماء أهل السنّة حيث يرى مدنية سورة الدهر [٥].
٤- «الگنجي» حيث اختار هذه النظرية في كتابه «كفاية الطّالب» [٦].
٥- «الطبري» حيث اختار هذه الرأي في «ذخائر العقبى» [٧].
٦- «الآلوسي» يرى أيضاً بأن هذه السورة مدنية [٨].
٧- «الفخر الرازي» الذي هو أشهر مفسّري أهل السنّة حيث اختار هذه النظرية
[١] روح المعاني: ج ٢٩، ص ١٦٥.
[٢] تفسير نمونة: ج ٢٥، ص ٣٣٠.
[٣] الكشّاف: ج ٤، ص ١٦٩.
[٤] أسباب النزول: ص ٣٣١.
[٥] التذكرة: ص ٣٣٢.
[٦] كفاية الطّالب: ص ٢٠١.
[٧] ذخائر العقبى: ص ١٠٢.
[٨] روح المعاني: ج ٢٩، ص ١٥٧.