آيات الولاية في القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٤٥ - تفسير آية المودّة من خلال الروايات
|
يا حاجب إذا كانت المعاملة في الحشر مع علي |
فأذنب ما شئت فإني ضامن |
أي أن حبّ عليّ عليه السلام كافل للنجاة يوم القيامة حتّى لو غرق الإنسان في بحر الذنوب، و بهذا تكون المحبّة للإمام عليّ عليه السلام كما وردت في الشعر أعلاه بمثابة ضوء أخضر للمذنبين ليرتكبوا ما يشاءون من الذنوب و المعاصي.
و في نفس الليلة رأى هذا الشاعر الإمام علي عليه السلام في عالم الرؤيا فقال له الإمام عليه السلام:
- يا حاجب ما هذا الشعر الذي قلته؟
فقال حاجب: و كيف أقول؟
فأصلح له الإمام هذا البيت من الشعر و قال:
|
يا حاجب إذا كانت المعاملة في المحشر مع عليّ |
فأخجل من علي و قلل من الذنب |
و عليه فإنّ المحبّة و المودّة هنا بمعنى التحرّك في خطّ الطاعة و الرسالة و التقوى و الابتعاد عن الذنوب.
تفسير آية المودّة من خلال الروايات
لقد وردت في شرح و تفسير هذه الآية الشريفة روايات مختلفة من طرق الشيعة و السنّة، و فيما يلي نماذج من هذه الروايات:
١- نقل «أحمد» من كبار علماء أهل السنّة في كتابه «فضائل الصحابة» عن سعيد ابن جبير عن عامر هذه الرواية:
لَمَّا نَزَلَتْ «قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى» قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ؟ مَنْ قَرابَتُكَ؟ مَنْ هَؤُلاءُ الَّذِينَ وَجَبَتْ عَلَيْنا مَوَدَّتُهُمْ؟ قالَ: عَلِيٌّ وَ فاطِمَةُ وَ ابْناهُما، و قالَهَا ثَلاثاً. [١]
[١] احقاق الحقّ: ج ٣، ص ٢. و ذكرت هذه الرواية أيضاً في الدرّ المنثور: ج ٦، ص ٧.