آيات الولاية في القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٦٠ - ٥- الإمام علي عليه السلام و علم الكلام
و المعرفة و الوصول إلى خزائن الحكمة لدى النبي الأكرم صلى الله عليه و آله فعليه أن يبدأ مساره من الإمام علي عليه السلام فهو مفتاح هذه الخزائن و يطلب منه العلم و المعرفة.
٣- الإمام علي عليه السلام و تفسير القرآن
مع مراجعة سريعة إلى تفاسير القرآن الكريم يتّضح جيّداً أن الإمام علي عليه السلام كان على قائمة المفسّرين و أئمّة التفسير كما ذكر ذلك السيوطي حيث قال: «إنّ أكثر ما ورد في التفسير من الخلفاء هو من علي بن أبي طالب» [١].
و يعدّ ابن عبّاس على رأس المفسّرين في صدر الإسلام و كان في ذلك تلميذاً للإمام علي عليه السلام و عند ما قيل له: ما علمك إلى علم ابن عمّك؟ قال: كالقطرة بالنسبة إلى البحر [٢]. و هكذا نقرأ في كتب التاريخ أن تلامذة الإمام علي عليه السلام في مكّة و المدينة و الكوفة كان لكلٍّ منهم مدرسة للتفسير.
٤- الإمام علي عليه السلام واضع علم النحو
لقد أمر الإمام علي عليه السلام لغرض صيانة القرآن من التحريف اللغوي و الأدبي أبا الأسود الدؤلي أن يكتب قواعد علم النحو كما علّمه اصوله و مبادئه، ثمّ إنّ أبا الأسود الدؤلي و بالاستفادة من علم النحو هذا عمل على إعراب القرآن الكريم [٣].
٥- الإمام علي عليه السلام و علم الكلام
يقول ابن أبي الحديد في مقدمة شرح نهج البلاغة: إنّ علم الكلام هو أشرف العلوم و قد اقتبسه العلماء من الإمام علي عليه السلام [٤].
و يقول الإربلي في كشف الغمّة إنّ أئمّة الكلام يعني الأشاعرة، المعتزلة، الشيعة و الخوارج،
[١] الاتقان: نوع ٨٠، طبقات المفسّرين.
[٢] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ١، ص ١٨ و ١٩.
[٣] طبقات النحويين: ج ٧، ص ١٤.
[٤] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ١، ص ١٧.